ملف مركب علي 03 .. مسؤول إسباني يدعو لإخراج المركب من “غران تاراخال”

ALBAHRPRESS31 يوليو 2026آخر تحديث :
ملف مركب علي 03 .. مسؤول إسباني يدعو لإخراج المركب من “غران تاراخال”

فرض ملف سرقة مركب الصيد “علي – 3” نفسه بقوة خلال الأيام الأخيرة، حيث إستأثرت الواقعة بنقاش صريح ومفتوح لدى الأوساط السياسية بجزر الكناري الإسبانية، تم خلاله طرح أسئلة عميقة حول أمن و سلامة ميناء “غران تاراخال”، ببلدية تويخي.

وبحسب المعطيات التي استقتها جريدة “البحر نيوز”، فقد طالب دافيد هيريرا، عمدة بلدية تويخي “Tuineje” عن حزب “الائتلاف الكاناري”، بشكل رسمي من السلطات الإسبانية بنقل مركب علي – 3، المحتجز بالرصيف التجاري بميناء البلدية، و نقله إلى ميناء بويرتو ديل روزاريو، تحت ذريعة أن ميناء غران تاراخال لا يتوفر على ضمانات وشروط السلامة ويفتقر إلى رصيف قادر على ضمان سلامة سفينة بهذه المواصفات، وتحديداً سفينة “مهجورة وخالية من طاقم بحري، ومن المحتمل أن تحتوي على مواد ملوثة مثل الوقود أو البطاريات أو غيرها من النفايات”.

و أضاف عمدة البلدية أن المنشأة معرضة للعواصف القادمة من الجنوب، مشيراً إلى أن “هذه العواصف تسببت في الماضي في عواقب وخيمة، كما حدث مع عدد من القطع البحرية في عام 2018، وبناءً على المعطيات، طالب المجلس البلدي بقطر سفينة الصيد إلى رصيف “بويرتو ديل روساريو”، الذي تديره الدولة، وذلك استناداً إلى أن “الجهات الحكومية هي التي تولت عملية الاعتراض بأكملها، وبالتالي يتعين عليها أيضاً تحمل مسؤولية حراسة السفينة.

وتستوجب الظرفية الراهنة حول مركب علي -3،  أن يكون محطة لتقييم حجم التحديات التي باتت تواجه المستثمرين في قطاع الصيد البحري، في ظل تنامي ظاهرة سرقة المراكب من الموانيء و تكرارها، إذ وفي هذا السياق، هناك توافق بين مختلف المتدخلين على أن استمرار مثل هذه الوقائع، من شأنه أن ينعكس سلبا على مناخ الإستثمار القطاعي، ويؤثر على ثقة المهنيين، بما يستدعي تعاملا حازما وسريعا يجمع بين المعالجة الآنية والإصلاحات الهيكلية.

و دعت فعاليات مهنية إلى ضرورة التعاطي مع هذا الإشكال باعتباره قضية ذات أبعاد استراتيجية، لاسيما  وأن تكرار سرقة مراكب الصيد بعدد من الموانئ يفرض التسريع بإيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن حماية المستثمرين والمهنيين، وتعزز الإطار التشريعي والرقابي، بما يمنع تكرار مثل هذه الإنفلاتات مستقبلا، كما شددوا على أن حماية الإستثمار في قطاع الصيد البحري أصبحت مسؤولية جماعية تستوجب انخراط مختلف المؤسسات الوطنية، بالنظر إلى ما يمثله القطاع من رافعة اقتصادية واجتماعية مهمة، و إيجاد حلول كفيلة بمعالجة هذا الملف، سواء من زاوية استعادة المركب أو من خلال بلورة إجراءات وقائية تحد من تكرار مثل هذه الأفعال مستقبلا.

وبالتوازي مع هذا النقاش، كشفت مصادر مطلعة عن تحركات مكثفة من مالك المركب، حيث جرى تفعيل قنوات التواصل والتنسيق بين مختلف الجهات المختصة من أجل محاصرة تداعيات الواقعة، والعمل على تسريع الإجراءات المرتبطة باستعادة المركب و تتبع الأشخاص المتورطين وضمان تقديمهم للعدالة. و يعكس هذا التفاعل، بحسب المصادر ذاتها، إدراكا جماعيا لخطورة الملف وما قد يترتب عنه من آثار على صورة القطاع وثقة المستثمرين وهو ما يسيء لصورة المملكة في الخارج.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة